أبي الفرج الأصفهاني
393
الأغاني
9 - ذكر عديّ بن زيد ونسبه وقصته ومقتله نسبه هو عديّ بن زيد بن حمّاد [ 1 ] بن أيّوب بن محروف [ 2 ] بن عامر بن عصيّة بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار . عديّ بن زيد لا يعدّ في فحول الشعراء وكان أيوب هذا فيما زعم ابن الأعرابيّ أوّل من سمّي من العرب أيوب ، شاعر فصيح [ 3 ] من شعراء الجاهلية ، وكان نصرانيا وكذلك كان أبوه وأمه وأهله ، وليس ممن يعد في الفحول ، وهو قرويّ . وكانوا قد أخذوا عليه [ 4 ] أشياء عيب فيها . وكان الأصمعيّ وأبو عبيدة يقولان : عديّ بن زيد في الشعراء بمنزلة سهيل في النجوم يعارضها ولا يجري معها مجراها . وكذلك عندهم أمية بن أبي الصّلت ، ومثلهما كان عندهم من الإسلاميين الكميت والطَّرمّاح . قال العجّاج : كانا يسألاني عن الغريب فأخبرهما به ، ثم أراه في شعر هما وقد وضعاه في غير مواضعه ؛ فقيل له : ولم ذاك ؟ قال : لأنهما قرويّان يصفان ما لم يريا فيضعانه في غير موضعه ، وأنا بدويّ أصف ما رأيت فأضعه في مواضعه . وكذلك عندهم عديّ وأمية . سبب نزول آل عدي الحيرة قال ابن الأعرابيّ فيما أخبرني به عليّ بن سليمان الأخفش عن السّكَّريّ عن محمد بن حبيب عنه وعن هشام بن الكلبيّ عن أبيه قال [ 5 ] : سبب نزول آل عديّ بن زيد / الحيرة أن جدّه أيوب بن محروف كان منزله اليمامة في بني امرئ القيس بن زيد مناة ، فأصاب دما في قومه فهرب فلحق بأوس بن قلَّام [ 6 ] أحد بني الحارث بن كعب بالحيرة . وكان بين أيّوب بن محروف وبين أوس بن قلَّام هذا نسب / من قبل النساء ، فلما قدم عليه أيّوب بن محروف
--> [ 1 ] كذا في أغلب النسخ و « معاهد التنصيص » ص 141 طبع بولاق سنة 1274 ه وفيء « حمار » بالراء واضطربت النسخ فيما يأتي في هذا الاسم ، وسنجري في كتابته على ما أثبتناه هنا بالأصل . وجاء هذا الاسم في كتاب « الشعر والشعراء » لابن قتيبة مرة هكذا « حماد » بالدال ومرة « حماز » بالزاي . وفي « شعراء النصرانية » « حمار » بالراء ، وكتب في التعليق عليه ويروى خمار وحماد وحماز . [ 2 ] كذا في ب ، س ، ح . وفيء ، أ ، م « مجروف » بالجيم . واضطربت النسخ بعد هذا فمرّة يجيء بالجيم ومرة يجيء بالحاء المهملة . وفي « شعراء النصرانية » « مجروف » بالجيم وكتب عليه في التعليق ويروى « محروف » أي بالحاء المهملة . [ 3 ] كذا في ح ، ء وفي باقي الأصول « شاعرا فصيحا » . [ 4 ] كذا في ح ، ء ، أ . وفي سائر النسخ : « أخذوا عليه في أشياء » . [ 5 ] كذا في ب ، س ، ح . وفيء ، م ، أ : « أنه كان سبب » . [ 6 ] جرينا في ضبط هذا الاسم على نحو ما جاء في « تاريخ ابن جرير الطبري » ص 850 قسم 1 طبع أوروبا ، والقسم الرابع من « شعراء النصرانية » ص 439 طبع بيروت سنة 1890 م .